صلاة التسبيح
صلاة التسبيح أربع ركعات، يُكرَّر فيها ذكرٌ واحد خمسًا وسبعين مرة في كل ركعة، فيكون المجموع ثلاثمائة. وبهذا العدد سُمِّيت.
وليست من الصلوات الخمس ولا واجبة. وهي الصلاة النافلة التي فيها خلاف حقيقي بين أهل العلم، وأي صفحة أمينة لا بد أن تقول ذلك من أولها لا أن تُخفيه.
ما صفة صلاة التسبيح؟
أربع ركعات كسائر النوافل، يُزاد فيها عند مواضع معينة من كل ركعة تكرارُ الذكر حتى تبلغ الزيادة خمسًا وسبعين في الركعة، فيكون في الأربع ثلاثمائة.
والذكر هو: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر.
- أربع ركعات.
- 75 تسبيحة في كل ركعة.
- 300 في الصلاة كلها.
- الذكر: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر.
ما دليل صلاة التسبيح؟
مدارها على جملة روايات، أشهرها حديث ابن عباس رضي الله عنهما عند أبي داود برقم 1297، في كتاب التطوع، باب صلاة التسبيح. وفيه يعلّمها النبي صلى الله عليه وسلم عمَّه العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه.
وفي الحديث تدرُّج في المواظبة: فإن استطعت أن تصليها كل يوم فافعل، فإن لم تفعل ففي كل جمعة، فإن لم تفعل ففي كل شهر، فإن لم تفعل ففي كل سنة، فإن لم تفعل ففي عمرك مرة.
وإسناده يدور على موسى بن عبد العزيز، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس. وأكثر الخلاف الآتي إنما هو في هذا الإسناد.
لماذا اختُلف في صلاة التسبيح؟
الخلاف في ثبوت الحديث لا في الذكر نفسه. فلا أحد ينازع في أن حمد الله ثلاثمائة مرة قربة.
وإنما السؤال: هل يبلغ هذا الخبر بعينه قوةً تُثبت صلاةً بعدد ركعات معين وعدد تسبيحات معين.
فذهب الإمام أحمد وغيره إلى أنه ضعيف لا يقوم به مثل هذا. وذهب ابن حجر وغيره إلى أنه يتقوى بتعدد طرقه فيُعمل به.
وكلا الفريقين نظر في الأدلة نفسها وانتهى إلى غير ما انتهى إليه الآخر، وهذا يقع في علم الحديث ولا يعيب أحدًا منهما.
ما القول الذي يمشي عليه هذا الموقع؟
هذا الموقع يمشي على المذهب الحنفي، والمقرَّر فيه أن صلاة التسبيح مستحبة، لا واجبة ولا سنة مؤكدة.
ويُذكر هذا بوصفه قول مذهب، لا بوصفه حكمًا مفروغًا منه على الحديث.
فمن كان مذهبه أن الخبر لا يبلغ حدَّ العمل به فقوله له أئمة معتبرون، وليس في تركها حرج.
هل صلاة التسبيح هي التسبيح؟
لا، والاسمان يوقعان في اللبس كثيرًا. فالتسبيح تنزيه الله تعالى، ويُطلق أيضًا على خيط الخرز الذي يُعدُّ به.
وصلاة التسبيح صلاة مخصوصة سُمِّيت بكثرة التسبيح فيها.
فمن بحث عن حكم التسبيح فمقصوده الذكر، ومن بحث عن صلاة التسبيح فمقصوده هذه الصلاة، وبينهما فرق.
الصفحات التالية بالإنجليزية